جلال الدين الرومي
566
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
حية . . لكي ترى الجحيم في الدنيا . . ما دمت تنكر وجود الجحيم في الآخرة . . وتتساءل أين جحيم الله ؟ ! . ( 2811 - 2819 ) إن عذاب الله ليس مخصوصا بالآخرة ، بل أحيانا يجعل الفضاء ضيقا على الطائر فيقع على الشراك ( إن جاء القضاء ضاق الفضاء ) أو يبتليك بألم من آلام الجسد كألآم الأسنان ومن شدة هذه الآلام تقول إنها كالجحيم وكالأفاعى . . يجعل ريقك حلوا . . وكأنما السكر من تحت اسنانك فتحس أنك في جنة ونعيم . . وهذا كله مرتبط بتعاملك مع خلق الله فقلل إذن من ظلمك للخلق فإن الظلم ظلمات وليس في القيامة فحسب بل وفي الدنيا أيضا . . وإلا فلم أنزل الله العذاب بآل فرعون في الدنيا فجعل عليهم ماء النيل دما ولقوم موسى ماء ، فكيف كان الماء يتحول هكذا ؟ ! لقد منحه الله التمييز . . بينما قد يحرم الإنسان والمفروض فيه العقل من التمييز ومن العقل فيصبح سفاحا سفاكا لدماء أخيه مثل قابيل . ( 2820 - 2831 ) عن وجود العقل في الجمادات وعن تسبيحها أنظر الكتاب الثالث شرح الأبيات 1008 - 1028 ( 2833 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت ببعض التصرف في تذكرة الأولياء أن مالك بن دينار تناظر مع دهري ، وطالت المناظرة فاتفقا أن يضع كلاهما يده في النار ، ومن تحترق يده فهو على الخطأ ، فوضعا أيديهما ، فلم تحترق ، فذهب مالك إلى داره محزونا وركع مخاطبا ربه : لي سبعون سنة وأنا على الإيمان حتى أتساوى مع أحد الدهرين فسمع هاتفا : إنما حفظت يدك يد الدهري ، دعه يضع يده وحده ثم أنظر النتيجة ( تذكرة الأولياء 1 / 50 - 51 ) كما وردت نفس الحكاية عن كرامات الحسن البصري في نفس الكتاب ص 34 وما بعدها ( عن مآخذ ص 145 ) والجو العام للقصة